الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

على المدينة، استمر حتى صالحه يحي على مال يدفعه وعلى البيعة للخليفة الفاطمي، وبذلك أبقى عليه مصالة بن حبوس في

سكنى فاس وعقد له على عملها كما عقد لابن عمه موسى بن أبي

العافية

الذي خلفه في زعامة مكناسة

-

وعلى سائر أحواز

المغرب الأقصى بما فيها تسول وتازا وكرسيف ملكه القديم (1). والظاهر أن يحي بن إدريس اضطر إلى الاعتراف بالولاء للفاطميين حتى يبقى على سلطانه هذا بالإضافة إلى تخاذل أنصار من بني نكور أمام قوة الفاطميين وانتهازية بعض زعماء قبيلة زناتة في مساندة الفاطميين لتحقيق مأربهم وأطماعهم السياسية (2) وبدت صورة الحكم في هذه المنطقة الغربية من بلاد المغرب على أثر مغادرة مصالة، موزعة بين عامل شرعي بنتسب إلى الأسرة العلوية وعامل حديث العهد لا يملك سوى عصبيته المكناسية (3).

(') Levis Provinçal: la Fondation de Fés annales de l'institut d'Etudes orientales T IV année 1938.p 51.

(2) قارن بشأن هذه الأحداث الناصري: الاستقصا، ج 1، ص 166. ابن خلدون: العبر، ج 6، ص 134 التنسي: نظم الدرر، والعقيان ص 47. السنوسي: الدرر السنية، ص 56. القلقشندي:

صبح

. (3)

الأعشى، ج 5، ص 182.

سعد زغلول: المغرب العربي، ج 2، ص 478 - 489.

226