الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨وبهذا ظهرت نقطة الضعف السياسي في المغرب الأقصى إذ أبقى الفاطميون على رأس هذه المنطقة حاكمين بحيث ينتمي الأول بولائه للبيت العلوي ويتوارى الثاني خلف عصبية قوية كمكناسة (1).
وادى هذا الوضع إلى صراع الطرفين من أجل السيطرة وتوسيع النفوذ، ومن ثم حرص كل أمير على الكيد للآخر تمهيدا لاستقلاله بالأمر.
(2)
بادر
وكان أبي العافية كلما هم بتصفية نفوذ يحي بن عمر هذا الأخير بإظهار مزاياه وفضله ونسبه، فينصرف عن تنفيذ مخططه ونفسه تنطوي على قلق وغضب إلى حين عاود مصالة بن حبوس الخروج إلى المنطقة في سنة 307 هـ / 919 م-920 م (3)،
6
فأقصى من الحكم يحي بن إدريس وصودرت أمواله بوشاية موسى
بن أبي العافية ونفى إلى مدينة أصيلا (4).
(?) حسن إبراهيم حسن المعز لدين الله، ص 25.
(2) كان أعلى بني إدريس ملكا وأعظمهم سلطانا، وكان فقيها. راجع التنسي: (تاريخ دولة
الأدارسة من كتاب نظم الدر، والعقيان، ص 46. أنظر البكري المغرب، ص 132.
(3) ابن خلدون، العبر، ج 6، ص 134.
(1) المرجع نفسه، ج 4، ص 32.
227