الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

يحي

ويبدو أن فرعا لبني الإدريس حاولوا استعادة نفوذهم في المنطقة (1) غير أن مصادر أخرى أشارت إلى يأس ومغادرته الديار ليصل إلى بلاد إفريقية، فكان بها مثواه الأخير في سنة 322 هـ/ 943 م -944 م 2)، بعد أن ذاق الهوان في داخل سجنه في الكاي (3) قاعدة موسى بن أبي العافية، حوالي عشرين سنة وفي المهدية مات جائعا غريبا على زعم الروايات التاريخية (4).

والجدير بالتنويه أن دويلة الأدارسة كانت أقوى الدويلات التي قامت في المغرب الأقصى حيث كانت تتحكم في الطرق التجارية الصحراوية الرابطة بين السودان والمغرب وكانت تضم أيضا قبائل من أقوى بطون زناتة ولهذا كان سلطانهم أعظم سلطان ينافس أمراء الأغالبة.

(1) ابن عذاري،البيان، ج 2، ص 212 - 213. ابن أبي زرع روض القرطاس، ص 80. (7) البكري: المغرب ص 125 الناصري الاستقصا، ج 1، ص 183. (3) وعرفت عند بعض المؤرخين بالأكسر والصواب بالكاي، وهي قلعة محصنة والأرجح أنها بناحية بجاية الحالي في الأراضي الجزائرية الناصري: الاستقصا، ج 1، ص 183. (4) المرجع نفسه، ج 1، ص 189. البكري: المغرب، ص 125.

228