الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠أن دفع أموالا وهدايا للفاطميين غير أنه وثق في الحديد نحو المهدية (1)
وحين رأى أهل فاس ما بدر من ميسور من التخاذل، امتنعوا عن تسليم مدينتهم إليه وولوا على أنفسهم حسن بن قاسم اللواتي فحاصرهم ميسور لمدة سبعة أشهر حتى يئس من تأزم الاحوال فصالحهم على أن يدفعوا مبالغ اتفقوا عليها وجملة من عتاد كما اشترط عليهم الطاعة والولاء للخليفة الفاطمي القائم بأمر الله، وأقر حسن بن قاسم على ولايته بفاس.
ومصداق ذلك ما نقلته اتصالات موسى بن أبي العافية من
وجاء
وصف تحركات ميسور في عدة رسائل إلى الناصر لدين الله، في الرسالة الأولى منها والتي نقل إلينا نصها كاملا " ابن حيان " قوله " فإن اللعين أبا القاسم طاغوتهم بعث إلينا غلامه ميسور الخصي وعفريته ابن أبي شحمة الكتامي وغيرهما من قواده في كثف من شياطينه فحلوا في البلاد وبثوا دعاتهم فتوقف الناس عنهم ولاذ البرابرة منهم في معاقلهم (2)، وعادت فاس من جديد
(?) قارن روايات ابن خلدون العبر، ج 6، ص 135. ابن خطيب أعمال الأعلام، ص 216. البكري: المغرب، ص 128. الناصري: الاستقصا، ج 8، ص 189. ابن أبي زرع القرطاس
ص 85 - 86.
(2) المقتبس: ج 5، ص 369.
239