الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

لإخضاع المغرب الأقصى لنفوذه مشكلا بذلك وحدة المغرب فأرسل قائده "غالبا" على رأس حملة لمحاربة الحسن بن القاسم الذي استبد بالأمر، فأجلاه هو وأهل بيته عن فاس، وجدد الولاية لابن أبي بكر الجذامى، إلا أن الفاطميين ارتبوا في أمره، فبادر بتجديد الولاء لبني الأمية وخاض ضدهم حملات بل ذهب إلى أن يسخر منهم في قوله " هؤلاء الفواطم تسترضي أحدهم بقلة من نبيذ " (1). أن المعز لدين الله قد حسم الأمر حين جهز حملة بقيادة جوهر الصقلي لاسترداد النفوذ الفاطمي في مناطق المغرب الأقصى،

ويبدو

(2)

فخرجت معه جموع لا تحصى حتى خافته البربر، وفرت أمامه

قبائلها (3).

وقد تصدى ابن بكر لحملة جوهر وتحصن في مدينة فاس فأتعب رجال الحملة وأعنتهم وبتظافر جهود جعفر بن علي الأندلسي صاحب المسلة وزيري بني مناد الصنهاجي صاحب أشير استطاع جوهر أن يحاصر سبتة، لكنه تراجع عنها لمناعتها، ثم سار نحو الصحراء، فاستولى على مدينة سجلماسة وقبض على صاحبها

(1) النعمان: المجالس والمسايرات، ج 2، ورقة 442. (2) ابن خلكان وافيات الأعيان، ج 4، ص 313. يحيى بن خلدون بغية الرواد، ج 1، ص 168. (3) ابن الخطيب أعمال الأعلام، ج 3، ص 220.

241