الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢وفي بداية ظهور محمد بن الفتح، لم يكن يمثل أي خطر على
النفوذ الفاطمي لأن ما قام به في سجلماسة لم يكن سوى تعديل للأوضاع الداخلية للإمارة (3)، فظل محمد بن الفتح ينعم باستقلال لم تعرفه فرقة الصفرية من قبل غير أنه سرعان ما تحولت الظروف عندما اعتلى المعز عرش الخلافة وجعل تثبيت ولاية سجلماسة من المهمات الضرورية لدولته.
وفي سنة 342 هـ / 953 م أخذت إصلاحات محمد بن الفتح بعدها العميق والخطير فاستتب الامن في أجواء مدينة سجلماسة والتفت الأهالي حواله برغبته في جعل المنطقة مركزا للإمامة إرضاء لعصبيته المكناسية كما أخذ بلقب "الشاطر لله" (4) جريا على ما
(1) اضطراب أوضاع تيهرت بسبب معارضة مغراوة وبني يفرن ثم أوضاع المغرب الأقصى بسبب ثورة موسى بن أبى العافية، وإعلانه الولاء الأموي الأندلسي ابن خلدون: العبر، ج 6،
ص 134.
(2) انشغال القائم بأحداث أبي يزيد مخلد. (3) موسى لقبال: دور قبيلة كتامة، ص 366.
(1) الناصري: الاستقصا، ج 1، ص 198. ابن ظافر أخبار الدول، ص 21. المقريزي: الاتعاظ، ص 94. الدوادار زبدة الفكر: ج 6، ورقة 191. وقد ظهر تحامل النعمان على الشاكر الله حتى قال عنه الكافر الله. المجالس والمسايرات، ج 1، ورقة 25 - 26
251