الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

للفاطميين لأعلن ولائه لخلفاء قرطبة بحكم قوة نفوذهم في الجزء الغربي للبحر المتوسط بدلا من الولاء للعباسيين الذين اعتراهم الضعف في بلاد المشرق والمغرب.

والظاهر أن الشاكر الله لم تظهر خطورة حركته المضادة للحكم الفاطمي لأنه لا يمكن الأخذ بولاءه لبني العباس لما فيه من ارتياب واختلاف المصادر حول هذا الحدث، وإنما حين تميز بإشارات الخلافة وذلك فيه من التعبير عن الخروج وخلع طاعة الفاطميين الأمر الذي زاد من حنق المعتز لدين الله (1)، إذ أن

المذهب الشيعي الإسماعيلي لا يجوز بالإمامة إلا لأهل البيت.

وعقد المعز لدين الله العزم على استئصال شأفة الشاكر فعباً جيوشه من خيرة أنصاره من كتامة (2) وصنهاجة (3) وجهها بنفسه بنفسه بمساعدة قاضيه النعمان (4) وجعل القيادة لجوهر الصقلي، الذي مضى إلى سجلماسة وتمكن من احتلال المدينة والسيطرة على

(1) النعمان المجالس والمسايرات، ج 1، ورقة 347 - 348.

() المرجع نفسه، ج 1، ورقة 31.

(3) ابن خلدون: العبر، ج 6، ص 132.

(1) المجالس والمسايرات، ج 1، ورقة 27 - 31.

253