الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥أرباضها بعد ضرب حصار (?) دام طيلة شهور ثلاثة (2)، فتمكن أثناءها الشاكر من مغادرة المدينة بأهله وأمواله إلى قلعة مجاورة تعرف بتاسجدالت (3) ودخل جوهر المدينة دون مقاومة تذكر، فأصدر عفوا عاما عن أهلها (4) وأثناء ذلك كان الشاكر يترصد حركات جوهر حتى سنحت له الفرصة لاسترداد الميدنة بالتحليل فدخلها وهو متنكر لكن قوما من مطغرة استطاعوا التعرف عليه
فاقتادوه مع أصحابه إلى جوهر في شهر رجب 374 هـ / سبتمبر 958 م إذ احتفظ به أسيرا، فعاد به إلى القيروان (5).
وقبل أن يغادر جوهر ديار سجلماسة عين عليها واليا من قبله (6)
ويبدو أن سكان المدينة استغلوا رحيله عنهم وثاروا ضد الوالي الجديد، فقتلوه، ونصبوا عليهم المنتصر بن محمد بن المعتز (1)
(?) الشطبي الجمان في أخبار الزمان، ورقة 197.
(3) ابن الخطيب: أعمال الأعلام، ج 3، ص 148. (3) وهي على مسافة اثنى عشر كلم من سجلماسة ويسميها ابن خلدون بحصن باسكرات. أنظر
العبر: ج 6، ص 132. البكري المغرب، ص 151.
(1) النعمان: المجالس، ج 1، ورقة 296.
(5) البكري المغرب ص 151 ابن خلدون: ج 6، ص 132. ابن الخطيب، ج 3، ص 149.
الشطبي: عقد الجمان، ورقة 197.
(6) النعمان: المجالس والمسايرات، ج 2، ورقة 296 ابن خلدون العبر، ج 6، ص 132.
254