الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤المالكي الأكثر تمسكا بالنص، فانسجم مع العقلية البربرية وأصبح سلطان في إفريقية، فذهب "حسين مؤنس" إلى القول أن المذهب المالكي في إفريقية أصبح مذهبا قوميا (1).
وأزلت كتب أبي حنيفة من المنطقة على يد الشيخ سحنون صاحب المدونة. وكما ازدهرت مدرسة القيروان وصارت أشهر مدارس الفقه المالكي في العالم الإسلامي تنافس في ذلك مدارس المشرق، حين اهتمت بالمسائل الكلامية وجوانب فكرية أخرى (2). أسرف المالكية في تعبهم الشديد لمذهبهم أمام بقية مذاهب أهل السنة كالشافعية (3) والأحناف (4)، فقد حارب بشدة الفقيه المالكي القاضي سحنون (5) مختلف المذاهب الأخرى، ومنع تدريسها
(?) حسين مؤنس: مقدمة رياض النفوس، ج 1، ص 13.
(3) المالكي: رياض النفوس، ج 1، ص 165.
-
الفري بل: الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقي، ج 1، ص 126 - 127 - شارل أندري جوليان تاريخ شمال إفريقيا، ج 2، ص 64
65 - حورية عبده علاقات مصر ببلاد المغرب، ص 352.
Colvin : le Maghrib central، p 48، Georges marçais : La berberie، p 56. Dachrapui (F). Op. Cit، pp 405 - 406.
(3) الدباغ: معالم الإيمان في معرفة القيروان، ج 2، ص 202.
(1) ابن فرحون الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب، ص 135.
(1) تتلمذ على يد على بن زياد، ثم سمع عن أسد بن فرات ثم انتقل إلى بلاد المشرق سنة 180 هـ / 796 م / 797 م فأخذ عن أعيان مذهب أهل المدينة، كما دون "المدونة" والتي صارت الكتاب الثاني للمذهب المالكي بعد الموطأ في التزامها في البناء الفقهي على الأحاديث والآثار،
263