الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

في جامع عقبة في القيروان، وعزل أصحابها عن تعليم الصبية وحرم المناظرة في غير المذهب المالكي (1).

وقد شارك الأمراء الأغالبة بنصيب في تغذية الخلاف بين

العباسيين

المالكية والحنفية بخاصة، وذلك حين اتخذوا موقفا إلى جانب الأحناف لاتفاق في المذهب (2)، ومجاملة للخلفاء الأحناف. وأثناء هذا الصراع المذهبي امتاز المالكية عموما بالتشدد والتماسك والزهد في المناصب (3)، ومن ثم أصابهم في عصر سيادة الأحناف في العصر الأغلبي ما أصابهم في عصر سيادة الشيعة أثناء

وتولى القضاء في سنة 234 هـ / 847 - 848 م وتوفى سنة 240 هـ / 854 م - 855 م. المالكي: رياض النفوس، ج 1، ص 330. - محمد طالبي: تراجم أغلبية نصوص استخرجها من ترتيب المدارك للقاضي عياض، ص 67 - 68. - محمد فاضل بن عشور إعلام الفكر الإسلامي في تاريخ المغرب العربي ص 27 - عبد العزيز المجذوب الصراع المذهبي بإفريقية،

ص 42 - 57.

Vonderheyden : Op.Cit، p 131.

(1) أبو العرب التميمي: طبقات علماء إفريقية ص 14 (مقدمة المحققين). (2) قام نظام الدولة الأغلبية على تبني كل المذاهب الفكري وتشجيعها ونشرها، حتى شاع في عهدها الاعتزال، ووجد الخوارج من صفرية وإباضية مجالا للظهور ونشر أرائهم، هذا إلى جانب المذهب الحنفي الذي أضحى مذهب النخبة منافسا للمذهب الماكي. وقد اتبع رجال الدولة الأغلبية المذهب الحنفي لما وجدوا في أصحابه من تساهل في الأحكام وتيسير في الفتوى. راجع عبد العزيز المذجوب الصراع المذهبي، ص 105.

· (3)

محمد الجودي: تاريخ قضاة القيروان ورقة 4

264