الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

الحكم الفاطمي من اضطهاد وتعذيب وملاحقة (1)، بينما كان الأحناف أكثر مرونة وطواعية ورغبة في النفوذ، والسعي للحصول عليه بشتى الطرق (2).

هذا إلى جانب أن الأحناف كانوا يميلون إلى تفضيل علي، وقد فطن "القاضي عياض" (3) إلى ذلك عند قوله بأنها كانت الفيصل في علو شأنهم إبان دولة الفاطميين في بلاد المغرب، ونالوا حظوة عند الخلفاء واحتكروا المناصب لأن كثيرا منهم أخذ بمذهب الدولة خدمة لأغراضه الخاصة (4).

وقام الأحناف تجاه المالكية في العصر الفاطمي بنفس الدول الذي لعبوه من قبل في العصر الأغلبي، فكانوا سوط عذاب وعيونا

للنظام الفاطمي على المالكية (5).

(?) الخشني الطبقات ص 173 - 75 القاضي عياض: المدارك، ج 3، ص 341. الدباغ:

المعالم، ج 3، ص 41.

() أراجع الخشني: الطبقات، ص 517 - 218 - 266.

· (3)

محمد طالبي: تراجم أغلبية، ص 390.

(4) اعتنق المذهب الإسماعيلي من الحنفية عدد ليس بقليل، ومن هؤلاء قاسم بن خلاد وإسحاق بن أبي المنهال، وجعفر بن أحمد بن وهب وأحمد بن بحر وأبو عبد الله الكندي، وخليل بن إسحاق الطرابلسي، وأبو بكر بن سلمان وزارة بن أحمد ومكد بن عمران النفطي. راجع ترجمة هؤلاء الأحناف عند الخشني، الطبقات، ص 217 - 218 - 226 - 240.

(5) المرجع: نفسه، ص 161.

:

265