الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩وأورد ابن عذارى أن جبلة قال هذا الحديث قبل وصول أهل القيروان لاستقبال أبي عبد الله الشيعي مما يبين أنهم قد رجعوا من نصف طريقهم إليهم، ولم يذهب لاستقباله إلا القليل، وأضاف ابن عذاري قائلا:
"أنهم انصرفوا أقبح انصراف (1) وهذا يبين لنا بكل وضوح مدى الخطر الذي توقعه بعض علماء القيروان من الفاطميين، وموقفهم
العدائي منهم.
كما اشتهر بعض غلاة الفاطميين منذ بداية عهدهم في بلاد المغرب بالإيقاع بعلماء أهل السنة عامة والمالكية خاصة والإمعان في التنكيل بهم وتلفيق التهم لهم، إذ وشى القاضي المروروذي إلى أبي العباس الذي استخلفه أبو عبد الله على القيروان سنة 297 هـ/909 م 910 م بكل من الفقيهين أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن حصين الضبي المعروف بابن البرذون (2) وبأبي بكر
—
وبينه البحر والآن حل هذا العدو بساحتنا، وهو أشد علينا من ذلك: راجع الدباغ: معالم الإيمان ج 2، ص 273. محمد. طالبي: تراجم أغلبية، ص 280.
Marcel Peyrouton: Op.cit، p 87. Arthur، Pellegrin: Op.cit، p 145.
(1) البيان: ج 1، ص 159.
(7) إبراهيم بن محمد الضبي هو تلميذ ابن الحداد راجع القاضي عياض، ترتيب المدارك، ج 2، ص 41. المالكي: الرياض، ج 2، ورقة 28 - الدباغ: المعالم، ج 2، ص 178.
268