الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٧١وعندما دخل المهدي القيروان أمر في اليوم الموالي من وصوله، وهو يوم الجمعة بإقامة الدعوة له وذكر اسمه في الخطبة وأبلغت التعليمات إلى مختلف المناطق الخاضعة له، ونص المرسوم الذي بعثه إلى مختلف المساجد بهذه المناسبة هو:
"اللهم فصل على عبدك وخليفتك القائم بأمر عبادك في بلادك عبد الله أبي محمد الإمام المهدي بالله أمير المؤمنين كما صليت على أبائه خلفائك الراشدين المهديين الذين كانوا يقضون بالحق وبه يعدلون اللهم وكما اصطفيته لولايتك واخترته لخلافتك وجعلته لدينك عصمة وعمادا ولبريتك موئلا وملاذا فانصره على أعدائك المارقين، واشف به صدور المؤمنين وافتح به مشارق الأرض ومغاربها كما وعدته، وأيده على العصاة الظالمين إله الخلق رب العالمين " (1)
أنه
ويبالغ ابن عذارى حين يذكر واقعة دخول عبيد الله المهدي أظهر تشيعا قبيحا، حين سب أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يستثن منهم إلا عليا وبعضا قليلا ممن ناصروه، وذلك
(1) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 18 النعمان الافتتاح، ص 293 - 294 - المقريزي: الاتعاظ، ج 8، ص 92 تراجم أغلبية، ص 285
Janul. Abun Nasr : A History of the Maghrib، p 82. Marcel Peyrouton : Op.cit، p 84. ENCY-I- T 25 - Art Fatimite، p 93.
270