الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢نظرا لخلو خطبة المهدي المشار إليها من الطعن في آل الرسول
وصحابته.
وقد أمر المهدي دعاته بالجلوس في المساجد بعد الصلاة لدعوة الناس للدخول في المذهب الإسماعيلي وعلى رأس أولئك الدعاة رجل يعرف بالشريف وقد أجبروا الناس بالعنف والشدة فمن أجاب أحسنوا إليه، ومن أبى عذب أو قتل. وقد أقر عبيد المهدي سياسة القوة وعمل على تغيير المذهب الديني لأهل القيروان بخاصة، ولكن رغم سياسة البطش فإنه لم يستجيب لدعاته إلا القليل من الناس وذلك تحت عامل الخوف (1).
فنجد المالكية امتنعوا عن الصلاة خلف المهدي، وحضور
خطبته ومواكبه ولم يحضرها أحد من أهل السنة هذا (2). بعد
وكان أعنف شخصيات المالكية وأشدهم بغضا وعداء للفاطميين، أبو يوسف جبلة الصدفي فقد كان من بين الفقهاء والزهاد الذين لازموا حياة الرباط في قصر الطوب (3)، بجوار مدينة سوسة فلما
هو
(1) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 133.
ENCY-I- Art Ubaid - Allah - Mahdi، p.p 125 - 126.
محمد طالبي: تراجم أغلبية، ص 285.
· (2)
(3) القاضي عياض: ترتيب المدارك، ج 3، ص 251 - 252 الدباغ: المعالم، ج 2، ص 185.
271