الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

مناظرة الشيعة الإسماعيلية هذا بالإضافة إلى أنه أول مجلس تناظر الشيعة والسنيين وكانت له هيبة ورهبة عند الفريقين (1).

جمع

هذا وقد بدأ ابن الحداد المناظرة فلم يحجم لهيبة السلطان حتى أن ابنه نهاه عن ذلك إشفاقا عليه، فكان جوابه له: "حسبي من له غضبت وعن دينه ذببت " (2).

وقد أثارت قضية تراويح رمضان نقاشا حادا بين القاضي

المروروذي وبعض فقهاء المالكية والحنفية (3).

ولم يشترك ابن الحداد في هذا الجدل في بدايته بالرغم من أنه كان من الحاضرين حتى ظهر عجز أصحابه عن الإقناع لأن القاضي المروروذي احتج عليهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم-

بخلق القرآن وأخذ الناس عليه وهو ناشئ عن انتحال الأمراء وقضاتهم الأحناف لمذهب

الاعتزال.

وكذلك تحليل النبيذ من طرف الأحناف، وهو المحرم تحريما قطيعا لا شبهة فيه لدى المالكية؟ ونال فقهاء المالكية التعذيب والتشريد والقتل لرفضهم القول بذلك. وكما استنكر المالكية العمل بـ "الربا" أو غض النظر عن التعامل به من قبل أولى الأمر. راجع ابن عذارى: البيان ص 109، محمد طالبي: تراجم أغلبية ص 117 المجذوب الصراع المذهبي: ص 66.

(1) الخنشي: الطبقات، ص 257 - 258.

(7) المالكي: الرياض: ج 2 ورقة 39.

(3) يمكن اعتمادا على رواية ابن عذارى تاريخ هذا المجلس في رمضان سنة 296 هـ 909 م.

البيان: ج 1، ص 151

282