الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦لم يقم صلاة التراويح إلا ليلة واحدة ثم قطعها، وأن عمر بن الخطاب هو الذي سنها، وعلى ذلك عي بدعة، فكيف يتفق
دعاؤهم
التسنن مع استمرارهم في إقامة البدعة.
وجاء رد ابن الحداد اعترافا بأنها بدعة لكنها مستحسنة، ابتغاء الرضوان الله وثوابه وأما أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يواصل القيام بها في رمضان فذلك لأنه مشرع وخشي أن يتوهم الناس فرضيتها (1).
وحين لم يجد القاضي المروروذي ما يحتج به بسبب وضوح الحقيقة، لجأ إلى أسلوب الترغيب والتهديد باستعمال القوة ضد كل من يقوم التراويح في رمضان (2).
كما جرى نقاش حاد حول منزلة السنة، وحدود القياس، تزعمه من الجانب الإسماعيلي أبو عبد الله الشيعي الذي أنكر على فقهاء المالكية مثل موسى بن عبد الرحمن القطان وابن الحداد
(1) المالكي: الرياض: ج 2 ورقة 22 الدباغ: المعالم، ج 1، ص 206. (7) المالكي: الرياض: ج 2 ورقة 22 الدباغ: المعالم: ج 1، ص 206. وقد تندر بالمروروذي أحد الجالسين فقال له: "لقد لطفت لنا أصلحك الله في قطع قيام شهر رمضان فلو احتلت لنا في ترك صيامه لكفيتنا مؤونته كلها فاستاء المروروذي وزجره بقوله: اذهب عني يا ملعون ابن عذارى البيان: ج 1، ص 150
283