الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

مناظرته لأبي عبد الله الشيعي لما غضب من كلامه رجل كتامي كان حاضرا بالمجلس، يعرف بأبي موسى، شيخ المشائخ وكاد أن إليه برمحه، فمنعه أبو عبد الله من ذلك موضحا لابن حداد يرمي مكانة ذلك الكتامي بين قومه (1).

وقد ازداد تخوف أبا عبد الله الشيعي من افتتان الإسماعيلية بآرائه، فأصبح يكتم عنه مجالس المناظرة (2)، ويترقب حركاته ويتحرى على أعماله وعلاقاته بأصحابه)

(3)

وحينما وافته المنية في سنة 302 هـ/914 م-915 م طير إليه الخبر قبل غيرهم (4)، فأرسلت البشائر من القيروان إلى المهدي في رقادة (5) وكان موت ابن الحداد نكبة أصابت صفوف المالكية، إذ ترك فراغا كبيرا (6)، وأصبح القدح المعلى في الجدل والتناظر في غير

(?) وذلك حين قال أبو عبد الله الشيعي لابن الحداد يا شيخ لا تغضب أتدري إذا غضب هذا الشيخ يغضب اثني عشر ألف سيف، فقال له ابن الحداد الدباغ المعالم: ج 2، ص 208. المالكي: الرياض، ج 2، ورقة 31 أنظر نفس الرواية في المدارك، ج 2 ص 303. محمد طالبي: تراجم أغلبية، ص

.357

(2) الدباغ: المعالم، ج 2، ص 205.

(3) المرجع نفسه، ص 215. حسن حسني عبد الوهاب ورقات، ج 1، ص 258 وما بعدها.

(1) المالكي: الرياض: ج 2، ورقة 54.

(5) المرجع نفسه، نفس الورقة.

(6) موسى لقبال دور قبيلة كتامة في تاريخ الخلافة الفاطمية، ص 417.

286