الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

(1)

مسطور برموز لا يفهمها غيرهم والتي نظر إليها فقهاء أهل السنة على أنها كفر وزندقة. وخروج عن ملة الإسلام وهي أمور لم يعدها أهل المغرب إلى ذلك الحين (2).

6

وكثيرا ما قتل المهدي الناس بالشبهة وتحدى مشاعر أهل السنة إذ هو أمر بسبب أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) وأزواجه بدعوى أنهم ارتدوا بعده باستثناء بعضهم كعلي ابن أبى

طالب والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري (3).

وما نعتقده أن المصادر الإسماعيلية هي الأخرى تغاضت عن ذكر الكثير من السلبيات التي ترتبت عن هذه السياسة والتي لم يكن المهدي المسؤول الوحيد فيها، بل للدعاة جزء كبير منها، فقد بالغ الدعاة في تمثيل عقائد المذهب الإسماعيلي إلى حد الضر به وتشويهه من ذلك ظهور ما عرف بالتشريق والتي اعتمد فيها على بث بعض العادات الغربية عن الإسلام وعن أهل المغرب وفي هذا الشأن ذكر "ابن عذارى" أن عمد الإسماعيليون في أحيان أخرى

(?) حسين مؤنس: معالم تاريخ المغرب، ص 130.

(2) ابن غلبون التذاكر فيمن ملك طرابلس ومكان بها من أخبار، ص 22، السيوطي: تاريخ الخلفاء، ص 391 ابن تغرى بردي: النجوم الزاهرة، ج 4، ص 76.

(3) القاضي عياض: ترتيب المدارك، ج 3، ص 318. ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 159.

29