الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣وتفضيل أبي بكر عليه. (1) كما تجدر الإشارة إلى أن هذه العشارات قد اتخذت بعض شعارات الخوارج الأوائل مجاملة لأبي يزيد
زعيم الحركة المسلحة ضد الفواطم واشتركت قوات المالكية مع الخوارج في معارك عديدة لتحرير مدن إفريقية (2)، ولكن تغيرت الأحوال أثناء حصار المهدية (3) إذ بدأت مظاهر الخلاف والشقاق
بعد
تظهر بين المالكية وأنصار أبي يزيد من الخوارج، وذلك أنه أن استراح مقاتلوا أهل القيروان من مشقة الطريق، طلب أبز يزيد من شيوخهم تجديد البيعة له لمجاهدة الفاطميين، ويبدو أن هؤلاء قد جددوا هذه المرة البيعة على خوف وتردد (4).
(?) وهما بندان كتب على الأول بعد البسملة "محمد رسول الله، وأبو بكر وعمر الفارون" وكتب على الثاني وهو أكبرهم إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار، إذ يقول لصاحبه لا تحزن أن الله معنا. سورة التوبة آية 40.
(2) Kenneth Perkin : Op.Cit، p 36.
(3) ابن الأثير: الكامل: ج 8، ص 166. العبر ابن خلدون ج 4، ص 41 - التجاني: رحلته،
ص 27.
(1) وفي هذا الشأن قال الفقيه أبو إسحاق السبائي: كنا بمناخ أنا والمسمى وربيع ومروان، وأبو العرب وجماعة إذ خرج أبو يزيد، فقال: "بايعوني فإن النبي صلى الله عليه وسلم - لم يخرج إلى غزاه ولا بعث حتى جدد البيعة في أعناق أصحابه فسكتوا بأسرهم. فقال أبو إسحاق: نعم نبايعك على كتاب الله وسنة رسول الله ومذهب مالك. قال: فإذا ألم؟ .. فقلت فأنت رجل من أهل القبلة توحد الله خرجت لجهاد أعداء الله فخرجنا ننصرك عليهم، فوثب أبو يزيد، وقال: لا بأس إذا. المالكي: الرياض، ج 2، ورقة 83
290