الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

فأدرك أبو زيد تحول موقف المالكية حين زحف بهم على المهدية سنة 333 هـ / 1944) والتقى الجمعان بموضع يعرف بالوادي المالح (2)، وفيه انهزمت جيوش أبا يزيد وذهب ضحيتها عدد لا يحصى من أهل القيروان (3) كما قتل فيها جماعة من فقهاء المالكية في مقدمتهم ربيع القطان، وأبو الفضل المسمى حيث كان لفقدهما أثر بليغ في القيروان (4)، فلم يجد أبو يزيد أمامه غير التراجع إلى قاعدته.

وتعزى بعض الدراسات الحديثة مقتل هذا العدد الكثير من أهل القيروان إلى اضطرار أبي يزيد إلى التراجع أمام قساوة الحصار وشدة القتال مما أدى إلى انكشافهم والنيل منهم المصادر السنية ترى أن هذا الانكشاف كان مقصودا حتى يتخلص

(5)

غير أن

:

(1) الجوذري: ص 52. المالكي الرياض، ج 2، ورقة 141 الدباغ: المعالم، ج 3، ص 34 - 88. (7) يقع بين مدينة تماجر والمهدية البكري: المغرب، ص 20.

(3) قيل أربعة ألاف ما بين عابد وعالم صالح ابن الأثير: ج 8، ص 167. المقريزي، ج 1،

ص 115.

(1) راجع ما قيل من رثاء في حق هؤلاء. المدارك، ج 2، ص 72.

(5) عابد على قيام الدولة الفاطمية، ص 254.

291