الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

من شيوخهم وأئمتهم، ويحمل اتباعهم على ترك المالكية والدخول في مذهبه (1)

6

ولا يمكن القطع بهذا الرأي إذ أن المالكين أنفسهم كانوا لا يملكون الولاء لأبي يزيد منذ البداية ويدل على ذلك قول إسحاق السبائي في اجتماع مشيخة القيروان وهو يشير بيده إلى عسكر أبي زيد: "هؤلاء من أهل القبلة وهؤلاء ليسوا من أهل القبلة (يريد عسكر الفاطميين فعلينا أن نخرج مع هذا الذي من أهل القبلة لقتال من على غير القبلة وهم بنو عبيد الله). فإن ظفرنا بهم لم ندخل تحت طاعة أبي يزيد لأنه خارجي والله عز وجل يسلط عليه إماما عادلا فيخرجه من بين أظهرنا ويقطع أمره

عنا " (2)

كما لا يفوتنا أن قوة المالكية كانت تعوزها الخبرة والكفاءة القتالية وفنون الحرب من حمل السلاح واستخدامه إذ لم يكن يدفعها سوى الحماس الديني وحتى هذا الجانب كان ينقصه

(?) مجهول الاستبصار، ص 205. ابن فرحون الديباج المذهب، ج 3، ص 41. ابن خلدون

العبر، ج 4، ص 42.

(7) المالكي: الرياض، ج 2، ص 163.

292