الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

الجرأة والإقدام (1)، وهذا تأكيدا لقول "ابن خلدون" بأن العلماء، هم بالطبيعة أبعد الناس عن معالجة شؤون السياسية (2).

وعلى أية حال فقد مثلت هزيمة وادي المالح تحولا خطيرا في الرأي العامل السني إزاء أبي يزيد وثورته، فانصرفوا عنه، وعولوا على العمل مستقلين تحت طاعة العباسيين (3) غير أن الخوارج لاحقوهم واستأصلوا شأفتهم (4)، ثم ما لبث أن تحول

6

الصراع لصالح الفاطميين فحلت الهزائم بالخوارج حتى قضى على ثورتهم وقامت أهالي القيروان بالدعاء للقائم بأمر الله الفاطمي وقد حذا حذوهم أهل السوسة وتونس، وباجة. غير أن أبا يزيد هادن مدينة القيروان وسكنها مداراة لأهلها، كما أخضع تونس وباجة بالسيف وذلك على يد ابنه أيوب (5) وسرعان ما سقطت هذه المدن في قبضة الفواطم)

(6)

(1) سنوسي: زناتة والخلافة الفاطمية، ص 217 - 218.

(2) المقدمة، ج 2، ص 442 وما بعدها.

(3) ابن الأثير: الكامل، ج 8، ص 168.

(1) ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 42.

(5) الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 107. ابن أبي دينار: المؤنس.

(6) ابن الأثير: الكامل، ج 8، ص 169.

293