الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨واثخانهم في جند كتامة (1)، كما عمل المنصور على ملاينة ومداجنة المالكية بأن أقر أبا أحمد بن أبي الوليد على المظالم (2)، كما عهد بالقضاء إلى أبي عبد الله محمد بن أبي منظور عبد الله بن حسن
الأنصاري (3).
وذهب المنصور إلى أن أخذ الغلاة من دعاته، فحلق لحاهم ونفاهم وقال لأهل القيروان "من سمعتموه ينال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم- فاقتلوه فإني معكم ومن ورائكم، وترك
الناس على حرية في مذاهبها (4).
ويبدو
(5)
أن ابن النديم أتى بخلاف ذلك فقال بأن المنصور ابتعد
عن ممالآة أهل السنة ففي سنة 340 هـ/951 م عم الاستخفاف بالشريعة، ونكل ببعض علماء المالكية بتهمة عدم الالتزام بالعقيدة
الإسماعيلية.
(1) ابن حوقل صورة الأرض، ص 94.
(7) المقريزي: الاتعاظ، ج 8، ص 133.
(3) أنظر ترجمته عند الدباغ: المعالم، ج 3، ص 45 - 57. المالكي: الرياض، ج 2، ورقة 171. الاتعاظ، ج 1، ص 133. راجع محمد علي مكي: التشيع في الأندلس، ص 115 الذي
المقريزي:
اعتبر هذا للفقيه من المالكية الذين أفلح الفاطميون في ضمه إلى صفهم بعد أن نجحتن دعاياتهم
في اجتذابه من الأندلس.
(1) دلائل النبوة: ص 183. نقلا عن أصول الإسماعيلية والفاطمية ليونارد لويس.
(أ) الفهرست، ص 266.
295