الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣١(1)
وذلك أنه إلى إطلاق دعوات إباحية داخل المجتمع المغربي في سنة 309 هـ/921 م ظهر شخص يقال له منيب بن سليمان المكناسي بجبال ونشريس بالمغرب الأوسط بالقرب من تيهرت (2)، ويتمثل في إظهار أمور تخالف الإسلام ومن جملتها أن الرجل يدخل إلى حليلة جاره، فيطأها وزوجها ينظر إليه ثم يخرج فيبصق عليه ويقول له: "تصبر".
"
فإذا صبر عد كامل الإيمان على زعمهم (3)، وأضاف "ابن عذارى نماذج أخرى يصور فيها سوء سيرة الدعاة واستغلالهم الدعوة لتحقيق غايتهم، وهو أمر أجمع عليه كل من أهل السنة والشيعة سواء بسواء.
فذكر أن أحد هؤلاء الدعاة أظهر تحليل المحرمات فلقيت دعوته رواجا وجاهر معتنقوه بذلك، فأكلوا الخنزير وشربوا الخمر
(?) ذكر ابن حوقل أن هذه العادة القبيحة، كانت موجودة بين بعض أهل المغرب وأن أبا عبد الله الشيعي حاربهم وعاقبتهم من أجلها، فلم يكفوا ولذا يحتمل أن يكون خصوم الفاطميين هم الذين
الصقوا بهم تهمة الشذوذ الجنسي والتساهل في محاربتها. أنظر صورة الأرض، ص 91. (2) ويبدو أن اختيار تيهرت مكانا لنشر دعوة التشريق يقصد محاربة المذهب الأباضي الخارجي. مرمول: السياسة الداخلية للخلافة الفاطمية، ص 132.
(3) ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 185.
30