الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠سطوة المنصور بالجبلي وأدت إلى انفصام ما اتصل من ود مصطنع بين المالكية والفاطميين (1)، وكان من أثر ذلك أن أخلد الأهالي إلى
السكون داخل بيوتهم لا يبارحونها إلا للضرورة.
وخلاصة القول، أن فترة حكم الخليفة المنصور التزم فيها المالكية بالحذر. وحين تولى المعز لدين الله الحكم، سلك سياسة التودد والتقرب إلى المذاهب المختلفة عامة والمالكية خاصة، صرف أمور الدعوة في أول عهده تصريفا لينا لحرصه الشديد (2) على عدم إثارة حفيظة أهل السنة لعامتهم والمالكية خاصة بالاجتماع والفتيا والتعليم وكتابة الوثائق على مذاهبهم، وتساهل معهم كثيرا في هذا المجال الفكري حتى انتعشوا في عهده إنعاشا كثيرا (3).
الهلال. فلم يروه فأصبح العامل إلى القاضي بالطبول والبنوذ وهيئة العيد فقال القاضي: والله لا أخرج، ولا أصلي، ولا أفطر في يوم من أيام رمضان، ولوم علقت بيدي، فمضى العامل فأقام الخطبة وصلى بالناس ونقل الحدث إلى المنصور، فأمر بقتله. المعالم: ج 3، ص 20 - 21، ورد أيضا عن الرياض: ج 2، ورقة 192 ابن عذارى البيان، ج 1، ص 190. المجذوب: الصراع المذهبي، ص 177.
Djait، Talbi، Dachraoui، Douib: Histoire de la Tunisie au moyen age، p 234. (') Djait، Tabli، Dachraoui، Douib: Op.Cit، pp.233 - 235.
() ابن الخطيب: أعمال الأعلام، ج 3، ص 55.
(3) أنظر ابن الأثير: الكامل، ج 7، ص 65 - 84. الدرجيني: طبقات الإباضية: ج 1، ورقة 142 143. ابن عذاري البيان، ج 1، ص 221 229. خطط المقريزي، ج 1، ص 351. أبو شامة:
297