الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

ورغم الحرية الدينية إن صح هذا التعبير التي تمتع بها

السنيون عامة في عهد المعز إلا أن المالكية قابلوا ذلك بالتثاقل فوقفوا موقفا حذرا من هذه السياسة (1)، غير أن أخبارهم كانت

ترد إلى المعز على غير ما يشتهي فيمهلهم ولا يهملهم ويصلهم ولا يقطعهم، ويتلطفهم، ولا يتجهمهم

(2)

وكثيرا ما كان أبو إسحاق السبائي (3) يكثر من ذم الفاطميين، ويحذر الأهالي منهم إلى أن اجتمع المعز بقاضيه عبد الله بن هاشم المالكي لعله ينهي السبائي عن فعله هذا في مطاردته لهم (4) إلا أن المحاولة لم تأت بنتيجة غير تصلب موقفه تجاه الفاطميين ودعوتهم (5)، الأمر الذي دفع المعز مرة أخرى لطلب لقائه من أجل استمالته إلى جانبه (1).

كتاب الروضتين: ح 1، ص 153. البكري: ص 74. ابن الخطيب، ص 57. ابن سعيد المغربي،

المغرب في حلى المغرب، ج 2، ص 98.

(1) المقدسي: أحسن التقاسيم، ص 41.

(3) النعمان المجالس والمسايرات، ج 1، ص 392 - 397

(3) المالكي: رياض النفوس، ج 2، ص 142. الدباغ: المعالم، ج 3، ص 88 - 92. ابن فرحون الدبياج المهدب، ص 85.

(1) القاضي عياض: المدارك، ج 2، ص 81.

(5) لقد أدرك المعز خطورة الفقيه السبائي حين قال لخاصته أعد لنا السلاح، وتبرص بنا الدوائر وكفرنا وشتمنا، وعلم الناس الجرأة علينا حتى تناكر الكبير والصغير". عياض: المدارك، ج 2، ورقة 83.

298