الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧في تفصيل الفتن أسبابها ونتائجها مما أظهر الدولة الرستمية وكأنها عاشت كل تاريخها في الفتن، رغم أن "ابن الصغير" يشير بكل وضوح من حين لآخر إلى فترات الهدوء والاستقرار والازدهار،
ويبدي إعجابه البالغ كلما اقتضت الضرورة ذلك.
6
ورغم أن أبا عبد الله الشيعي لم يكن في نيته عندما فارق رقادة غير مشروع تحرير عبيد الله المهدي من سجنه خوفا على مصير الحركة الإسماعيلية إذا لم يأت صاحب الدعوة وإمام الزمان (1) إلا
(2)
أنه مضى قدما، في تنفيذ فكرة ضم أملاك الإمامة الرستمية بعد تصفيتها إلى إطار الحركة الإسماعيلية لاطمئنانه إلى سهولة الأمر (2 استعداد السكان (3)، وعدم الخوف من أية ردود فعل
بسبب
وهي
داخلية أو خارجية قد تعطل حركة سيرة نحو سجلماسة هدفه البعيد (4) واحتمال تدخل الأمويين في الأندلس لصالح
C
الإمامة بعيد، رغم ما كان بين الإمارة الأموية ونظام الإمامة عن علاقات مودة وصداقة وتعاون لأنهم كانوا منشغلين بمشاكلهم
(3) Biquet : op.cit، p 71.
304
(1) المرجع نفسه، ص 45 - 48.
(2) موسى لقبال: دور كتامة، ص 340.
(1) أبو زكريا: السيرة، ص 164.