الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩أبو عبد الله لمقام الإمام الرستمي وتجاهله، وخاطبه من مركز القوة (1).
وتظاهر الداعي أمام السكان بمنح الأمان العام للجميع ووعد بالتسامح مع الطوائف غير الشيعية، وأرسل من مكانه خارج
المدينة من يشيع هذه الاتجاهات، لتطمئن النفوس (2).
وهكذا تمكن رجال أبي عبد الله الشيعي من دخول تيهرت أمانا، وبدون أدنى مقاومة في شوال 296 هـ/ يونيو 908 م (3)، ثم ما لبث أن تنكر جند كتامة لوعودهم السابقة بالأمان والتسامح وارتكبوا أفعال سيئة ضد السكان (4).
وتشير النصوص الأباضية إلى حادث استيلاء أبي عبد الله الشيعي على المكتبة المعروفة بلقب "المعصومة" في مدينة تيهرت التي كانت على جانب كبير من الغنى والأهمية فأخذ منها
(?) وفي ذلك قال أبو عبد الله مخاطبا أبا اليقظان ما بالكم قتلتم أميركم وسلبتم من أنفسكم ملككم، وأطفيتم نور الإسلام وألقيتم إلينا بأيديكم بغير قتال ولا حصار أبو زكريا: السيرة، ص 170 - 169 الباروني: الأزهار، الرياضية، ص 293.
كتامة، ص 341.
() موسى. لقيال دور (3) الباروني: الأزهار الرياضية، ج 2، ص 293 - ابن عذارى البيان، ج 8، ص. والغريب أن الدكتور محمود إسماعيل يجعل سقوط تيهرت سنة 297 هـ بينما تتفق جميع المصادر على أن سقوط تيهرت كان سنة 296 هـ في شوالا، أنظر: الخوارج، ص 182.
(4) André Angre : op.cit، p 19.
306