الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣١٠أمهات كتب الرضاية، والصنائع وما شابهها من الكتب الفنية والعلمية، وأحرق بقية الكتب والآثار المذهبية، ومن ثم فقدت أغلب هذه الأصول المذهبية (1)، وغدا رجال المذهب الأباضي بدون مصادر مذهبهم لأول مرة (2).
ويبدو أن هذه الدعوى، تفتقر إلى السند التاريخي الصحيح، ولا يوجد ما يؤيدها، في النصوص التاريخية السنية والإسماعيلية أيضا، فقد عرف عن أبي عبد الله الشيعي احترامه للأثار الأدبية القديمة وعدم اللجوء إلى أسلوب الحرق والتخريب إلا لضرورة حربية، وهذا عندما تستعصى المدن المسورة، ويتمادى سكانها في المقاومة، وفي إظهار العناد مثلما جرى ذلك في مدينة الأربس، وفي بلزمة، وسجلماسة حين استخدم النار لحرق الأبراج، أو بعض الأماكن المحصنة أو الهامة للمعارضين له، ولم يؤثر عنه أنه عمد
،
إلى حرق الكتب، والأثار الأدبية (3).
(1) أبو زكرياء سير الأئمة، ص 180 - البارون: مختصر، ص 49. الدرجيني: الطبقات، ج 1، ص 94 - 95 (النسخة المطبوعة).
(7) ومن ضمن المصادر، ديوان تيهرت الذي هو عهدة طائفة العزابة في الأحكام أبو زكرياء: سير الأمئمة، ص 180، ويقول الشماخي في هذا الشأن أن بقيت نسخة عمروس ينتفع بها الأباضية ولولاها لبقى أهل المذهب من غير ديوان بالمغرب يعتمدون عليه. السير، ورقة 228. (3) موسى لقبال: دور كتامة، ص 345.
307