الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

في رمضان جهارا (1) فتضايق المهدي لمثل هذه الأفعال فبادر

في معاقبة هؤلاء على التو من سجن وقتل (2).

كما أورد القاضي النعمان في كتابه "المجالس والمسايرات" صورا أخرى تكشف عن فساد بعض الدعاة عند الدعوة كالقول بعبادة

(3)

رأس ينثر من فيه الدنانير ()

كما أعترف الخليفة الفاطمي المعز لدين الله أن بعض دعاة المهدي كانوا لا يعرفون شيئا من ظاهر دين الله من حلال وحرام، وكانوا يأنفون أن يعترفوا بالجهل بشيء يسألون عنه (4) فخلطوا العقيدة الإسماعيلية بالخرافات والأساطير (5) ويحتمل أن خصوم المهدي هم الذين ألصقوا به تهمة التشريق باعتبارها دعوة هدامة إلا أن هنالك ما يثبت صحة نستبها إليه لأن هؤلاء الذين أظهروها بالقيروان هم من معتنقي المذهب الإسماعيلي ويعتقدون أمامة أن المهدي جعلها وسيلة لتمكين مذهبه داخل

المهدي، ويرجح بلاد المغرب، وعندما عادت عليه بنتائج عكسية كف عنها،

(?) ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 185.

(7) وظهرت هذه الدعوة في كل من القيروان وباجة وتونس، ابن عذاري، ج، ص 186.

(3) المجالس والمسايرات، ج 1، ورقة 361.

(1) المرجع نفسه، ج 1، ورقة 533.

(5) المرجع نفسه، ج 1، ورقة 361.

31