الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣١١

ولم تشر النصوص التاريخية إلى اتخاذ أبي عبد الله الشيعي

سياسة حرق الكتب المذهبية سواء في رقادة، أو في القيروان، أو في سجلماسة، كذلك تبدو الرواية الأباضية فريدة، ودفع إليها فيما

يظهر الغضب والكراهية والرغبة في التشهير وإظهار العداء للشيعة (1)، وتلك صفات بقيت تلازم الأباضية (2).

وفي هذا السياق، تذكر الروايات التاريخية الأباضية أن أبا عبد الله الشيعي حين دخل تيهرت أمر بقتل الأمام اليقظان، وأبنائه وأخوته وسائر من ينتمي إلى البيت الرسمي ولم ينج إلا من هرب ملتجأ نحو وأرجلان (3).

وفي صحراء بني وارجلان استقبلهم شيخ أباضية الجهة وعالمهم أبو صالح جنون بن يمريان (4) بما يليق بمكانتهم كأعضاء في بيت الأمامة الرستمية وعرض عليهم مشروع إعادة إحياء نظام الأمامة

(?) الوارجلاني: الدليل لأهل العقول: ج 1، 29 - 32. () المرجع نفسه، نفس الصفحات. وفيه يقول: "وأما الشيعة الجهلة رواضهم وغاليتهم فانهم قدحوا في الإسلام والنبوة والألوهية. يحيى هويدي: تاريخ فلسفة الإسلام في القارة الإفريقية، ج 1، ص 31.

(3) أبو زكريا السيرة، ص 171.

Biquet: Op.cit، p 71. Ency-I- Art Rustomide، T 3، p 1270.

(1) أنظر: الباروني: الأزهار الرياضية، ص 294.

308