الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

يغالون في تقديرها ويهددون بغزو الجبل إذ ما تقاعس النفوسيين عن دفعها (1)

ويبود أن نار الثورة في هذا الإقليم لم تخمد مع نهاية حكم المهدي بل عاود الأهالي الكرة بإعلان سخطهم على الحكم الفاطمي مع بداية حكم القائم بأمر الله (2).

ففي سنة 322 هـ / 934 م ظهر شخص يعرف بابن طالوت (3) وزعم أنه عربي الأصل، كما ادعى أنه ابن المهدي، فاجتمع حوله البربر واتبعوه وزحفوا إلى مدينة طرابلس محاولين حصارها إلا أن الحامية الكتامية التي تقطن طرابلس استطاعت بفضل تظافر جهود الأهالي الدفاع عن المدينة، بعد أن تبين للثوار كذب قائدهم، فانقلبوا عليه، فقتلوه (4).

وهذه المساندة تعد دليلا قويا على وجود أنصار كثيرين للفاطميين في هذه البلاد، كما كانوا سبب استقرار نفوذهم فيها.

(1) السير: ورقة 320 - 323.

(3) ابن ظافر أخبار الدول، ص 16. النويري: نهاية الأرب، ج،26، ورقة 35 النعمان: الافتتاح، ص 332. ابن عذارى البيان، ج 1، ص 209.

(3) ابن ظافر ص 16. وقد ذكر النويري أنه كان على مذهب الخوارج، ج 26. ورقة 35. (1) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 238. ابن عذاري: ج 1، ص 209.

319