الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٤زعم
اشتهر بالإيقاع بعلماء أهل السنة بعامة والمالكية بخاصة فقد أمعن في التنكيل بعم وتلفيق التهم ضدهم وسلط عليهم صنوف العذاب بمجرد الشبهة ومن جملة أعماله أنه أصدر أمرا إلى فقهاء القيروان بمنع الفتوى بمذهب مالك وغيره، وأن لا يفتي أحدهم إلا بمذهب أنه مذهب جعفر الصادق، ومن خالف تعليماته سلط عليه جام غضبه، كما سعى المروروذي أيضا إلى قتل عدد كبير من علماء المالكية. ومن ذلك وشايته بالفقيه أبي جعفر محمد بن خيرون المعافري الأندلسي (2)، حتى قتله شر قتلة في سنة 301 هـ/915 م فقال عنه "الدباغ" حيث أمر به فأدخل إلى مجلس (المهدي) وبطح على ظهره وطلع السودان فوق سريره فقفزوا عليه بأرجلهم حتى مات. وذلك من أجل جهاده على دين الله وبغضه لبنى عبيد
(3)
وكثيرا ما تظلم الناس إلى عبيد الله المهدي من استبداد المروروذي ولكنه لم يول أي اهتمام بل أحيانا كانت الدائرة تدور
ص 247. إذ سار الفاطميون على سياسة بنى الأغلب في إبقاء قاضي القيروان ميزة تعيينه لقضاة النواحي الأخرى. (?) الجودي محمد: تاريخ قضاة القيروان ص 42 أبو العرب التميمي: طبقات علماء إفريقية، ص 239. المالكي: رياض النفوس، ج 2، ورقة 31.
(7) كان من وجوه القيروان المشهور بغزارة علمه وورعه وحاله الميسور. الدباغ: المعالم، ج 2،
ص 198.
(3) المرجع السابق، نفس الصفحة ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 169.
33