الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٥على الشاكين (1)، بيد أن الأمر يختلف حين تمس الشكوى بمصلحة الدولة، فحين حملت جماعة من الناس إلى المهدي أن القاضي المروروذي يطعن في الدولة فحبسه على التو وعذبه ثم
قتله (2)
وهذا النص يعترف فيه المروروذي بظلمه وتسطله على الناس وما ارتكبه من معصية في حق الله وحق الرعية لأجل صالح الفاطميين فقال حين سئل عن أموال كان قد اكتنزها "والله لم أن تحت قدمي جبا مملوءا بمال الدنيا كلها ما أخرجت لكم منه درهما، وأنى قد عصيت الله تعالى فيكم فسلطكم علي فاضرب ما شئت وعذب كيف شئت " (3).
(?) قال الخشني في ذلك دارت على أحمد بن موسى التمار دائرة وعلى أخيه من مغرم فادح … وذلك أن أخاه محمد بن موسى دخل في جماعة رجال القيروان على عبيد الله في سلام فاندفع يصف سوء أحوال الرعية وما أنزل بهم من ظلم العمال فوقع ذلك من عبيد الله موقع الكراهية، واتصل ذلك بمن أسماء من أهل القيروان فعقد عليه شهادة عند صاحب الخير ورفعها على يد محمد بن أحمد البغدادي إلى عبيد الله فأمر بضربه مائتي سوط … فمات … ) طبقات علماء إفريقية، ص 232.
(2) الدباغ: المعالم، ج 2، ص 199. ابن عذارى البيان، ج 1، ص 169. الخشني: طبقات علماء إفريقية، ص 230. الجودي: تاريخ قضاة القيروان، ورقة 42.
(3) المعالم، ج 3، ص 3.
34