الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

النكارة (2)، وظل بها حتى داهمه خطر الوجود الإسماعيلي في سنة 296 هـ 909 م وهكذا يكون أبو يزيد قد عاصر الأحداث الخطيرة التي تعرض لها الخوارج من تنكيل وتعذيب وتقتيل (3) ولا شك فقد كان لهذه الأحداث وقعا سيئا في نفسه، وهو لا يزال صغيرا، ومن المحقق أن أبا يزيد كان يهدف من ثورته الانتقام من الفاطميين الذين نكلوا بالخوارج، فكانت في المحل الأول رد فعل للخوارج الاباضية في مواجهة الشيعة الإسماعيلية (4).

، (5)

، حين

كما كان يهدف إلى نشر مذهبه وإنشاء دولة للخوارج) وجد الإقبال الشديد على دعوته من مختلف الفرق المذهبية والقبائل البربرية، فانضمت إليه جموع بني برزال وبني زنداك من مغراوة (6) وكذلك قبائل لواتة وبني كملان (7)، كما انضمت إليه

(1) هي إحدى مدن الجريد، وهي قريبة من توزر: أنظر ياقوت: معجم البلدان، ج 2، ص 37.

(2) ابن النديم: الفهرست، ص 265.

(3) ابن عذارى البيان، ج 1، ص 166.

(1) ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 30 - 31.- Masqueray. E.Chronique d'abou

zakaria، p 232.

(5) محمود إسماعيل الخوارج، ص 239 - 240 مرمول: السياسة الداخلية للخلافة الفاطمية، ص 93. قارن مع سليمان بن الحاج داود ثورة أبي يزيد، ص 76 - 77. وما بعدها.

(1) ابن خلدون: العبر، ج 7، ص 13.

(7) المرجع نفسه، نفس الصفحة.

346