الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

الوهابية الذين لجأوا بعد سقوط عاصمتهم تيهرت إلى مناطق الصحراء ومنطقة مزاب. كما كان يوجد عدد كبير منهم في مناطق طرابلس وجنوب المغربيين الأدنى والأوسط وقد كانوا على أهبة الاستعداد لجمع شملهم ومهاجمة عدوهم (1)، كما سبقت الإشارة إلى ذلك، هذا بالإضافة إلى تأييد المالكية لهم حين كانوا عرضة للإساءة من قبل الولاة والدعاة الإسماعيلين، ولا شك أن تظافر جهود هذه العناصر لحركة أبى يزيد كان بمثابة ائتلاف وتحالف ضد عدو مشترك، فاتحدت الأهداف واتفقت الغايات في التخلص من حكم الفاطميين (2).

كما عرف أبو يزيد كيف يضرب على الوتر الحساس لينال رضى هذه الفرق حتى لبوا دعوته للخروج معه، وحرضوا الأهالي على جهاد الإسماعيلية واعلموهم بما في ذلك من ثواب عند الله فروى بعضهم أحاديث تحت على قتالهم، وأجمعوا على الانضمام إلى حركته لأن الشيعة كفرة في نظرهم، بينما "الخوارج من أهل

القبلة لا يزول الإسلام عنهم " (3).

(1) الدرجيني: الطبقات، ورقة 23 أبو زكرياء: السيرة، ص 180.

(2) ابن خلدون العبر، ج 7، ص 13. يراجع محمود إسماعيل، مغربيات فاطمة بلهواري.

(3) الدباغ: المعالم، ج 2، ص 185.

347