الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٥١كما استدل بعضهم على قتال الفواطم بقوله تعالى: "لا يستوي
القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر (1).
واتهم هؤلاء الخوارج الخليفة الفاطمي القائم بأمر الله بالكفر ولعنوه على المنابر (2)
لأن
والجدير بالتنويه أن أبا يزيد كان يكن العداء لأصحاب الفرق المذهبية من غير الخوارج التي انضمت إليه، غير أن اتفاق الهدف في إزالة بطش السياسة الفاطمية، كان السبب الرئيسي الذي دفعه يخفي مراميه الحقيقية، حتى أنه لم يعلن في بادئ الأمر عن نحتله النكارية، فأذاع أنه خرج غضبا لله، فدعى إلى الحق بزعمه ولم يعلم الناس مذهبه فرجوا فيه الخير والقيام بالسنة (3)
ويبدو أن كلا من فرقة الوهابية وأهل السنة لم يخف عليهم حقيقة معتقد أبي يزيد إنما آزروه نكاية في الفاطميين، وإذا أضفنا أن السياسة الفاطمية في توسعها نحو بلاد المشرق للقضاء على الخلافة العباسية أجبرها على نهج نظم جبائي مجحف مما كان
(?) سورة النساء، الآية 95 وقد ألقى خطبة الجهاد أحمد بن محمد بن أبي الوليد الدباغ:
المعالم، ج 3، ص 37 - 42.
(2) المرجع نفسه نفس الصفحات.
(3) ابن ظافر: أخبار الدول المنقطعة، ورقة 45.
348