الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

فتحول بعد ذلك "بشرى" إلى مدينة سوسة – وهي التي لا تبعد عن القيروان إلا بنحو أربعين ميلا وذلك يوم الاثنين لخمس بقين من محرم سنة 333 هـ 20 أغسطس 944 م (2).

وعسكر أبو يزيد بفحص أبي صالح فهابته الأهالي وخافت غائلته (3)، فعجل القائم بإمداد القائد "بشرى" بالمؤن، فاستطاع بذلك أن يهزم طلائع جيش أبي يزيد (4)، والتي كانت بقيادة أيوب من خيران الزويلي (5).

فالتقى الجمعان في معركة حامية ودارت الدوائر على جيش أيوب في ناحية هرقلية، وتعرضت صفوفه إلى خسائر جسيمة مادية ومعنوية، وتعتبر هذه الوقعة من أعظم النكبات التي عرفتها الثورة أبي يزيد في هذه المرحلة، فقد قتل من عسكره نحو أربعة آلاف جندي، وأسر نحو خمسة مائة رجل (6) وبعثت الرؤوس إلى المهدية للتمثيل بها (1).

(1) التجاني رحلته، ص 24 - 25 ابن خلدون العبر: ج 4، ص 41 ابن حماد أخبار ملوك،

ص 31.

(2) الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 87. ابن بطوطة: رحلته، ج 1، ص 10.

(3) المرجع نفسه، ص 88 - 89. ابن أبي دينار: المؤنس، ص 58.

(1) ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 41.

(5) المرجع نفسه، نفس الصفحة الداعي إدريس عيون الأخبار، ج 5، ص 90. () وهي قريبة من مدينة سوسة، تعرف اليوم بهرقلة، الإدريسي، ص 125.

356