الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

وقيت عزائم جند الفاطميين هذا واستعان القائد "بشرى" بقبائل كتامة لملاقاة أبي يزيد، وهو عازم دخول القيروان (2)، إلا أن هذه الجهود خابت أمام قوة فصائل أبي يزيد، فاستولى أبو يزيد على

رقادة (3)

، وعاث في المدينة فسادا في الوقت الذي كان فيه القائد أيوب بن خيران الزويلي يدق أبواب القيروان (4)، وذلك بعد أن ثبت سوء تدبير عاملها وتقصيره في مواجهة خطر أبي يزيد. كما أفشت بعض عناصر من جنده أخباره لأبي يزيد، هذا من جهة كما أغرته طائفة من أتباعه للخروج إلى القتال في حين لم يكتمل مدده بعد من جهة أخرى (5).

وهكذا كان للخيانة دور في إحداث الهزيمة بين الصفوف (6). وأسقطت مدينة القيروان في صفر سنة 333 هـ أكتوبر 944 م في يد أيوب بن خيران ورفع النهب عن الأهالي (7)، وبذلك سقطت

(1) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 303. الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 90. التجاني: رحلته، ص 25. ابن أبى: دينار: المؤنس، ص 58.

(2) المرجع نفسه، نفس الصفحة.

(3) الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 92. ابن أبي دينار: المؤنس، ص 58. (1) التجاني: رحلته ص.25 ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 41.

(5) الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 92. ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 41. (6) المرجع نفسه نفس الصفحة. ابن ضياف اتحاف أهل الزمان، ج 1، 124. (1) ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 41.

357