الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

أهم معاقل الفاطميين رقادة ثم القيروان في يد أبى يزيد فبلغ قمة نصره (1)

فأمن

وقد أوردت المصادر التاريخية دخول أبى يزيد القيروان وصورته بأبشع الصور، إذ هو عاث فيها حتى ضاقت الأهالي فطالبوا منه الأمان وشكى إليه العلما ما نالهم من أذى على يد جنده (2)، أهلها بعد أن بذلت له الأموال، وخرجت إلى جانبه (3)، وهكذا نجحت مساع علماء وشيوخ القيروان عامة والمالكية خاصة في إيقاف عملية النهب والسلب في القيروان (4).

فحاول الخليفة القائم بأمر الله استعادة القيروان نظرا لخطورة الموقف على الوجود الفاطمي في بلاد المغرب، فأرسل حملة كبيرة بقيادة ميسور الفتى لكنه انهزم أمام قوات أبي يزيد بسبب غدر بني كملان له وموالتها لأبي يزيد فأرسلت له مراسلات (5)

أن كشفت له فيها عن عورات خطط الفاطميين الحربية (1).

بعد أن

(?) محمود إسماعيل: الخوارج، ص 245. (2) وفي هذا الصدد قال أحد العلماء لأبي يزيد حين عاثت جنده بأرض القيروان يا شيخ أنك تطلب أمرا عظيما لا تناله بهذه الأفعال وإنما تناله بالعدل والإحسان الداعي إدريس: عيون

الأخبار، ج 5، ص 103.

(3) المرجع نفسه، نفس الصفحة.

(1) شارل أندري جوليان: تاريخ شمال إفريقيا، ج 2، ص 83.

(5) الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 104.

358