الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢وعلم القائم بالأمر فكتب إلى قائده بأن يطرد هؤلاء الخونة من
صفوفه، وابتقى الجمعان في معركة استوت فيها الهزيمة والنصر بموضع الأخوان (2)، غير أنه سرعان ما دارت رحى المعركة على القائد ميسور فانهزم
وطير أبو يزيد أنباء النصر إلى أموي الأندلس وهذا يدل على
العلاقات الودية التي ربطت اباضية تيهرت بأمراء قرطبة (4).
وزيادة على ما تقدم فإن أبا يزيد أعطى لثورته صبغة سياسة وعسكرية أكثر شمولا وتنظيما من ذلك أنه حسن علاقته بعبد الرحمن الناصر الأموي في الأندلس، وتظاهر له بالطاعة وبعث إليه الوفود، كما أطلعه على مختلف أعماله ونشاطه، كي يجد لثورته "التبرير الشرعي وعونا ومساندة من قوة عظمى كأموي الأندلس. وبقيت هذه الاتصالات مستمرة واستقبل الناصر وفود أبي يزيد استقبالا رسميا، وبالغ في إكرامها نكاية بالفاطميين (5).
(1) المرجع نفسه، نفس الصفحة.
(2) يقع على بعد ستة أميال من المهدية التجاني: رحلته، ص 326.
(3) ابن الأثير: الكامل، ج 8، ص 138. ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 48.
Hady، Roger، Idris : La berberie oriental، TI، p 18.
Hady، Roger، Idris، Op.cit، TI، p 18.
(1) المرجع نفسه، ج 4، ص 41.
(5) Levi Provengal : Opcit، T 2، pp 103 - 104. ENCY-I- Art Abou-Yazid، p 116.
359