الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤مكث أبو يزيد في خيم ميسور مدة شهرين وثمانية أيام، وبعث السرايا إلى كل ناحية (1).
،
وفشلت مقاومة أهالي هذه المدينة أمام بسالة جند أبي يزيد فاستبيحت عن آخرها (2)، فهرب أهلها إلى القيروان خوفا من البطش والنهب (3)، وانتشر الهلع ليصل إلى عاصمة ملك الفاطميين لما علموا بما حل بسوسة، وسرعة زحف أبي يزيد عليهم، وعجز الفاطميين الوقوف في سبيل هذا الثائر (4). ثم انتقل أبو يزيد إلى خربة جميل (5)، فعسكر هناك وأخذ يبث السرايا في تلك (6)، وقد آثر أن يكثف ويهياً قواه بعد أن تظافرت جهود
النواحي
7)
البربر في بلاد إفريقية وأقاصي المغرب (1) لاقتحام المهدية، فبعث في استدعاء المدد من القيروان فلبى ابنه الفضل النداء وهو محملا
(1) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص.304. المقريزي، الاتعاظ، ج 1، ص 77. قارن مع رواية ابن أبي دينار: المؤنس، ص 59.
(2) المرجع نفسه، نفس الصفحة الداعي إدريس عيون الأخبار، ج 5، ص 107. عبد العزيز سالم: تاريخ المغرب الإسلامي، ص 540.
(3) التجاني: رحلته، ص 27 - 28.
(1) الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 106 - 107.
(أ) وهي على بعد خمسة عشر ميلا من المهدية نفسه، ج 5، ص 118 - 119. () التجاني: رحلته، ص 225 المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 78. (7) الدوادار: زبدة الفكر، ج 6، ورقة 150 الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 118 -
119. المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 77.
361