الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

في العصور الوسطى، إذ كان المهدي يرى أن سلطته مستمدة الله (1)، فكان حكمه نوعا من الملكية المطلقة فحد بذلك نفوذ

من

زعماء دعوته (2)

ونأتي على توضيح تنظيم هذه المدارس والتي كانت عبارة عن مراكز تعليمية وكانت تلقى فيها مبادئ هذا المذهب في صورة محاضرات أو منشورات توزع في أوقات محددة (3)، وغالبا ما كانت المساجد والدور والقصور هي الأماكن المخصصة لذلك (4)، كان داعي الدعاة يرأسها (5).

وقد

فراجت هذه المدارس بخاصة في الحواضر وبالأخص في حاضرة الدولة "المهدية" في عهد عبيد الله المهدي، ثم في المنصورية في عهدي المنصور والمعز لدين الله، إذ اندفعت في تيار السياسة الفكرية لمناصرة خلفاء الفاطميين والدفاع عنهم (6)، كما وصلت

(1) السجستاني: المصدر السابق، نفس الصفحات النعمان الافتتاح، ص 58. الأعظمي: عبقرية

الفاطميين، ص.14. دائرة المعارف الإسلامية مقال الشيعة، ص 57.

() حسن إبراهيم حسن طه أحمد شرف عبيد الله المهدي، ص 255. (3) حسن إبراهيم حسن طه أحمد شرف المعز لدين الله، ص 237 - 238. (1) مرمول: السياسة الداخلية للخلافة الفاطمية، ص 134.

(5) راجع بونار: المغرب العربي، تاريخه وثقافته، ص 243. (6) حسن إبراهيم حسن وطه أحمد شرف المعز لدين الله، ص 237 - 238.

37