الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٨١والخلع، وكر راجعا (1) حين عجز عن مطاردته نظرا لوعورة الجبال وقساوة المناخ وقلة المؤن (2)، فقد بلغت عليقة الشعير دينارا ونصف، وقربة الماء دينارا (3) ومات كثير من جنده جوعا وعطشا، فعاد إلى بلاد صنهاجة (5).
ويبدو أن قبيلة صنهاجة لم تشارك القوة الفاطمية في القضاء على ثورة أبي يزيد منذ أن أمدت الخليفة القائم بأم الله بالمؤن والفرسان أثناء حصار المهدية وحتى خروج المنصور بالله لمطاردة أبي يزيد (6)، والواضح أن المنصور حين لم يستطع القبض على أبي أبي يزيد للظروف السالفة الذكر، كاتب زيري بن مناد (7) مستغلا في ذلك عداءه مع قبيلة زناتة (8)، فانضمت
الصنهاجي
(?) ابن حماد أخبار ملوك، ص 3938. قارن بين روايتي ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 310.
ابن خلدون العبر، ج 4، ص 43 - 44.
(7) المقريزي: الاتعاظ ج 1، ص 82 - 83.
(3) المرجع نفسه، ص 84.
(1) ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 38 - 39.
() المرجع نفسه، نفس الصفحة ابن الأثير الكامل، ج 6، ص 310.
() سنوسي: زناتة والخلافة الفاطمية، ص 232.
(1) حيث بعث إليه أموالا، جمة، ومن الذهب والتحف والطرف ما استمال به النفوس، واستلان به القلوب الكامل: ج 6، ص 310 ابن حماد أخبار ملوك، ص 39.
() راجع تفاصيل علاقة زناتة بقبيلة صنهاجة مجهول: نبذ، ص 8. النويري: نهاية الأرب،
ج 2، ورقة 49 ابن خلدون العبر، ج 7، ص 27.
377