الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥وفي جمادى سنة 336 هـ/948947 م بلغ المنصور أن فضلا بن أبي يزيد ظهر في جبل أوراس (1)، فخرج إليه، غير أن فضلا اختفى مرة أخرى في القفار (2) فاضطر المنصور إلى العودة إلى المهدية في رمضان سنة 336 هـ/948 م بعد أن سئم ملاحقته (3).
وقد اختلفت المصادر التاريخية في أحداث ثورة فضل بن أبي
بعد
يزيد والكيفية التي تم بها القضاء عليه، فذكر ابن خلدون أنه رجوع المنصور إلى القيروان هاجم قبيلة لواتة، التجأ فضل إلى جبل أوراس، ثم ضرب الحصار على مدينة باغاية وأثناء ذلك غدر به أحد أتباعه وجيئ به إلى المنصور مقتولا).
أما المصادر الاباضية (5) فلم تشر إلى قيام فضل بن أبي يزيد بغارة أو هجوم على القوات الفاطمية، فذكر بعضها أن فضلا قام بجمع بقايا عسكره (6)، بعد موت أبيه أبي يزيد مخلد بن كيداد
(1) ابن خلدون العبر، ج 4، ص 44 ابن أبي دينار: المؤنس، ص 62. التجاني: رحلته،
ص 328.
() ابن خلدون: العير، ج 4، ص 44.
(3) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 311.
(1) راجع تفاصيل القضاء على فضل ابن أبي يزيد عند ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 44 وفين
حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 47.
(1) لم يذكر كل من الدرجيني والشماخي شيئا عن حركة فضل بن أبي يزيد.
() أبو زكرياء: السيرة، ص 185.
381