الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

قتلى جيشه بلغ عشرة ألاف رأس، وذلك في شهر المحرم سنة 335 هـ/ أغسطس 946 م وإن بدت مبالغة المؤرخين في إحصاء عدد القتلى، فلا غرو أن ذلك يبين مدى الخسائر في صفوف أبي يزيد كما أن انعدام الانسجام داخل صفوف جنده تباين مصالحهم وقلة تماسكهم يعتبر من أهم أسباب الهزيمة، وهذا أدى إلى ضعف جبهته الداخلية.

ودليلنا على ذلك أن ما صارحه به بعض أتباعه من الخوارج الوهابية "إلى متى تنتظر بثأر يزيد بن فندين، يرمي إلى إمامهم المقتول بباب تيهرت فقال له أبو يزيد "نحن إذا تخلصنا وتفرغنا عن نسج الكساء انشغلنا".

وكان حوله جماعة من مزاتة فرد أحدهم عليه: "لا تظن أن الوهابية خرجوا معك، فإنهم في مساجدهم، وإنما خرجنا معك لنشارك في أكل هذه الميتة يريد بها الأموال التي كانوا

ينهبونها".

وبالإضافة إلى العوامل المتقدمة فإن المنصور الفاطمي عرف كيف يستميل إليه أهم القبائل وأقواها للقضاء على أبي يزيد مثل كتامة حليفة الفاطميين التقليدية وصنهاجة التي استمال زعمائها إليه

384