الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣كما أخذوا يذكرون بما أخذه المهدي، من أموال إيكجان
واستئثاره دونهم قائلين لهم: "ما جزاكم على ما فعلتم، وأضافوا
قائلين "هلا قسما فيكم"
(2) ،
واستغل أبو عبد الله وأخوه أبو العباس روح التذمر التي تفشت في قبيلة كتامة في استقطاب زعمائها وذلك حينما مست السياسة
الفاطمية أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية (3).
فثار بعضهم قائلا "والله لا تركناه يقصد المهدي حتى
يقاسمنا هذه القصور التي نزلها …
ويكون الأمر أمرنا والحكم حكمنا كما كان، ولا رضينا أن نأخذ من تحت يديه كما يأخذ العبيد، بل يكون ما أخذناه بأسيافنا
عندنا وتحت أيدينا كما كان ولنا الفضل فيما نعطيه منه " (4). وكانت أول ثورة قامت ضد السلطان الفاطمي بعد مقتل أبي عبد الله الشيعي، تزعمها أنصاره من قبيلة كتامة، فأصيبت علاقة
(1) النعمان: الافتتاح، ص 307 - 09 - 312. ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 134. النويري: نهاية الأرب، ج 26 ورقة 34 ابن خلدون العبر، ج 4، ص 36. المقريزي: الاتعاظ، ص 93 - 94. () النعمان الافتتاح، ص 208 - 309 ابن الأثير: الكامل: ج 6، ص 134. ابن خلدون: العبر،
ج 4، ص 37
(3) عادلة علي: قيام الدولة الفاطمية، ص 117.
(1) النعمان: الافتتاح، ص 317.
389