الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦فتحرك والي القيروان ابن خنزير لإنهاء ذلك التشابك، فأمر بتغييب القتلى فطرحوا في المراحيض (1)، وأثر ذلك التحق من بقي
من الكتاميين مواطنهم
وذكر القاضي النعمان في هذا الشأن أن شيوخ القيروان خرجوا بعد القضاء على الثورة إلى المهدي فأعرض عنهم، ولم يعجل
بالعقوبة عليهم مرة ثم عاقبهم بعد ذلك في أموالهم (3).
وخلاصة القول، أن هذا الصراع كان محكوما بالمصالح الاقتصادية بالدرجة الأولى، إذ ما علمنا أن في هذه السنة كانت أحوال القيروان متأزمة اقتصاديا، إذ وقعت هناك كوارث طبيعية من ذلك حدوث زلزال بها (4).
ويحتمل أن يكون للمهدي دور في افتعال النزاع بين الكتاميين والقيروانيين فهو حينما خشي من سطوة جنده من الكتاميين أوعز إلى بعض القيروانيين بالثورة ضدهم فكانت وسيلة للحد من شوكة
(?) ابن عذارى البيان، ج 1، ص 166. (2) المرجع نفسه، نفس الصفحة، إحسان حقي تونس العربية، ص 58.
Ency-IT 3 Art Ubaid-aalh، p 125.
(3) فلم يصرح النعمان عن أسباب هذه الثورة: الافتتاح، ص 322 - 323. (1) ابن عذاري البيان، ج 1، ص 166 - 117.
392