الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٠المذهب الإسماعيلي نظرا للعناية التي أولاها الخلفاء في هذه المرحلة المغربية (1)، إذ صدرت ميزانية خاصة لتدعيم نفقات نشر
هذا المذهب.
وعمل الفاطميون على فرض وجودهم المذهبي والسياسي في بلاد المغرب بالتضييق على اتباع مختلف المذاهب الإسلامية دون تميز
وبذلك جاء موقفهم من علماء الخوارج بقسميهما الاباضي
(2)
خلكان: الوافيات الأعيان، ج 5، ص 415. الكندي: كتاب الولاة والقضاة، ص 588. الحنبلي: شذرات الذهب، ج 3، ص 47. الزركلي: الإعلام، ج 9، ص 8. الداعي إدريس: عيون الأخبار،
ج 5، ص 315.
(?) حسن إبراهيم حسن وطه أحمد شرف المعز لدين الله، ص 233 محمد كامل حسن في آداب
مصر الإسلامية، ص 160 - 161.
(2) الاباضية فرقة من الفرق الإسلامية، يرجع بروزها إلى النصف الثاني من القرن الأول الهجري، ونسبت إلى عبد الله بن أباض التميمي الذي كان في الحقيقة لا يصدر أمرا إلا عن الإمام جابر بن زيد الأزدي التابعي، وهو عمدة المذهب، وإمامه، واشتهرت الأباضية ضمن فرق الخوارج إلا أنها انشقت عنها لما ظهر على بعض المتطرفين من الخوارج. كما انقسمت هذه الفرقة على نفسها بعد أن أصبح لها كيان سياسي في بلاد المغرب، وعرف ذلك في كتب التاريخ بثورة النكار حين أنكر قوم منهم أمامة عبد الوهاب ابن عبد الرحمن بن رستم وقد تزعم هذه الحركة أبو يزيد بن فندين اليفرني. أما أولائك الذين انضموا تحت طاعة إمامهم عبد الوهاب عرفوا بالوهابية، وهنالك فرق عديدة انشقت عن فرقة الاباضية الأم من يزيدية وعمرية … الخ. راجع الدرجيني: طبقات الأباضية ورقة د 2 ورقة 205 الشماخي: السير، ورقة 70 - 72 - 280 - 77. ابن حزم الملل والأهواء والنحل، ج 4، ص 155 الشهرستاني: الملل والنحل، ج 1، ص 180 - 181. ابن الصغير: أخبار الأئمة، ص 25 - 26 - 37 - 38 - 145. البغدادي: الفرق بين الفرق، ص 82 البرادي الجواهر المنتقاة، ص 155 164 166 173. سلميان الحارتي
39