الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

صعبة وبدون قادة وخطة منظمة ولذلك أصيبوا بكوارث فتحطم بذلك شرفهم العسكري وإن حاولوا الثبات إلى جانب ميسور الفتى وبشرى، وتظاهروا بالاهتمام بمصير الدولة وبأمنها، حيث تركهم

القائم يتصرفون بحرية حسبما يمليه الموقف (1).

ويبدو

أن المنصور بالله أعاد اعتبار قبيلة كتامة كحماة للنظام وكان ثناؤه وتمجيده لدورهم واضحا في خطبه، إذ خاطبهم بأهل الدعوة، وأنصار الدولة "يا أهل دعوتنا يا أنصار دولتنا يا كتامة

احمدوا الله واشكروه على ما خصكم به من نعمته".

ولكي يعيد إليهم اعتزازهم بالدول ويقوى ارتباطهم بها، وينسوا ما حصل لقادتهم ورجالهم في عهود مضت وأوضح المنصور أمام الملأ رضاه عن كتامة بقولة: "اللهم إني أصبحت راضيا عن كتامة لاعتصامهم بحبلك وصبرهم على البأساء والضراء (2)

وقد سار المعز لدين الله على نهج المنصور بالله تجاه كتامة، فأسبغ عليهم نعما وامتيازات (3)

(1) النعمان: المجالس والمسايرات، ج 1، ورقة 13. (2) الجوذري: سيرة جوذر، ص 55 - 60. أنظر الملحق، رقم 3.

(3) الجوذري: سيرة جوذر، ص 116.

399